ابن حزم
106
رسائل ابن حزم الأندلسي
وضرب سليمان بن حبيب ظهري بالسياط ] . المأمون : جلده أبوه الحدَّ [ في ] الزنا [ ببعض حرمه ] ؛ وفي ذلك يقول شاعر يمدح الأمين أخاه ويعرِّضُ به : [ من مجزوء الرمل ] لم تلده أمةٌ تعر . . . فُ في السوقِ التجارا لا ولا خان ولا ح ُ . . . دَّ ولا في الحكم جارا - 92 - * من العيب : أن عبد الرحمن الناصر أخرج إذ ولي عمته أخت أبيه شقيقة عمه المطرف عن القصر لأن عمه شقيقها تولى قتل أبيه ، فآواها موسى بن محمد بن حدير ( 1 ) فماتت في داره . - 93 - * من الغرائب : أن موسى بن حدير كان [ من ] أخصِّ الناس بالمطرف بن [ الأمير ] عبد الله [ والمطرف هذا هو ] قاتل أخيه محمد بن [ الأمير ] عبد الله ، فلما صارت الخلافة إلى عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله [ المقتول المذكور ] كان موسى بن محمد [ بن حدير ] من أخص الناس به ، وولاه [ حجابته و ] تدبير أموره [ كلها ] . وقد شاهدنا مثل هذا : وذلك أن محمد بن سعيد التاكرني ( 2 ) كان أحد القائمين مع المهدي محمد بن شهام [ بن عبد الجبار ] على عبد الرحمن بن محمد بن أبي عامر ، ومن المشاهدين لقتل عبد الرحمن وصلبه [ والساعين في القيام عليه ] وفساد أمره ؛ فلما قام عبد العزيز بن عبد الرحمن [ المذكور ] ببلنسية لم يكن أحد أحظى منه من محمد بن سعيد المذكور ، وتولى تدبير مملكته ( 3 ) إلى أن مات ( 4 ) .
--> ( 1 ) سيأتي في الفقرة التالية خبر عنه ، وقد استمر موسى في الوزارة أيام الناصر ، وكان صاحب المدينة حتى سنة 302 حين صرف عن ولايتها واكتفى بالوزارة ، وأخذ يصحب الناصر في غزواته حتى وفاة الحاجب بدر ( 3 - 9 ) فولى موسى مكانه وبقي في الحجابة والوزارة حتى توفي سنة 320 ( صفحات متفرقة من الجزء الخامس من المقتبس ) . ( 2 ) أبو عامر محمد بن سعيد التاكوني ( نسبة إلى تاكرنا قصبة كورة رندة ) كان من أبرز كتاب عصره . ( انظر ترجمته في الجذوة : 56 والمغرب 1 : 332 والذخيرة 3 1 : 226 وإعتاب الكتاب : 201 وأعمال الأعلام : 224 ) . ( 3 ) بك أموره . ( 4 ) هنا ينتهي النصّ في النسخة ب .